# يغني عن الآخر، وإذا كان السب يطلق على كل قول قبيح أغنى عن اللعن لكن تبيين تفاريع الصيغ هنا حسن، وإن كان في ذكر بعضها ما يغني عن ذكر بعض، ولهذا قال البناني عند قوله: "وإن سب نبيا أو ملكا" ما نصه: اعلم أن ما ذكر المصنف من هنا إلى آخر الباب زيادة على ابن الحاجب لخصه من الشفا، ولو اختصره جملة لكان يكفيه أن يقول وإن تنقص معصوما وإن بتعريض أو باستخفافه بحقه قتل. والله أعلم. انتهى. وقوله: "أو عابه" أي نسبه للعيب وهو خلاف المستحسن كما عرفت أي خلاف المستحسن في خلق أو خلق أو دين.
أو قذفه يعني أن من قذف من المكلفين نبيا من الأنبياء المجمع على نبوءتهم يقتل حدا إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرا، ومعنى قذفه نسبه للزنى أو نفاه عن أبيه. أو استخف بحقه يعني أن من استخف بحق نبي من الأنبياء أو ملك يقتل حدا إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرا، وقوله: "أو استخف بحقه"، قال الشبراخيتي: كأن يعتقد أنه لا تجب نصرته وتوقيره أو سمع من ينقصه ولم يغير مع القدرة عليه. البساطي: كما لو ظلم شخصا فقيل له النبي نهى عن الظلم، فقال: لا أبالي بنهيه أو إن لم يكن إلا نهيه فأنا طيب، أو نهيه أمر سهل أو نحو ذلك. انتهى. وقال عبد الباقي: أو استخف بحقه بأن قال لمن قال له النبي نهى عن الظلم لا أبالي بنهيه ونحوه. انتهى. وقال التتائي: أو استخف بحقه فأتى بما لم يقتض تعظيمه تصريحا أو تلويحا. البساطي: كما لو ظلم شخصا فقيل له النبي نهى عن الظلم، فقال: لا أبالي بنهيه إلى آخر ما مر. وقوله: "أو استخف بحقه"، وكذا من يستهزئ به وكذا من عبث في جهته العزيزة بسخف من القول أو عيره بشيء مما جرى عليه من البلاء والمحنة أو غمصه ببعض عوارض البشر الجائزة عليه، وقد أفتى الأندلسيون بقتل ابن حاتم وصلبه لما شهد عليه به من استخفافه بحق النبي صلى الله عليه وسلم وتسميته إياه باليتيم وختن حيدرة لأن حقه عليه الصلاة والسلام أن يضاف إليه ولا يضاف.
أو غير صفته يعني أن من غير صفة نبي يقتل حدا إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرا، وقوله: "أو غير صفته" قال الشبراخيتي: كأسود أو قصير القامة ونحو ذلك. انتهى. وقال