تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قولا في شخص وهو يريد خلافه إيجابا أو سلبا، كقوله في القذف: أما أنا فإني معروف أو لست بزان، أو لوح وهو الإشارة البعيدة في الكلام ككثير الرماد المنتقل منه لكثرة الطبخ ثم لكثرة الضيوف ومنه للكرم، وكذا الرمز وهو الإشارة إلى الشيء بخفاء كعريض القفا إشارة للبلادة. انتهى.

وقال المواق: قال عياض: من أضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم الكذب فيما بلغه أو أخبر به أو سبه إلى آخر ما قدمته قريبا، ثم قال: وحكم من سب سائر أنبياء الله وملائكته أو استخف بهم أو أكذبهم أو أنكرهم حكم نبينا صلى الله عليه وسلم على مساق ما قدمناه، وقال القابسي في الذي قال لآخر كأنه وجه مالك الغضبان: إن عرف أنه قصد ذم الملك قتل. عياض: وهذا كله فيمن حققت كونه من الملائكة والنبيئين، كجبريل ومالك والزبانية ورضوان ومنكر ونكير، فأما من لم يثبت الإخبار بتعيينه ولا وقع الإجماع على كونه من الملائكة أو الأنبياء، كهاروت وماروت من الملائكة ولقمان وذي القرنين ومريم وآسية وخالد بن سنان الذي قيل إنه بنى أهل الرس، وزرادست الذي ادعت المجوس نبوءته فليس الحكم فيهم ما ذكرنا؛ إذ لم تثبت لهم تلك الحرمة لكن يؤدب من تنقصهم، وأما إنكار كونهم من الملائكة والنبيئين، فإن كان المتكلم من أهل العلم فلا حرج وإن كان من عوام الناس زجر عن الخوض في مثل هذا. انتهى.

أو لعنه يعني أن من لعن من المكلفين نبيا مجمعا على نبوءته أو ملكا مجمعا على ملكيته يقتل حدا إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرا، وقوله: "أو لعنه" سواء كان بصيغة الفعل أو غيرها كملعون أو لعين ونحوه كالدعاء عليه أو تمنى مضرته، واللعن لغة: البعد والطرد. قال في القاموس: لعنه كجعله طرده وأبعده فهو لعين وملعون جمعه ملاعين، واللعنة بالضم من تلعنه الناس وكهمزة الكثير اللعن لهم، جمعه لعن كصرد وامرأة لعين، فإذا لم تذكر الموصوفة فبالهاء، واللعين من يلعنه كل أحد والشيطان والممسوخ والمشتوم. انتهى المراد منه.

أو عابه يعني أن من عاب من المكلفين نبيا مجمعا على نبوءته أو ملكا مجمعا على ملكيته يقتل حدا إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرا، وقوله: "أو عابه" أي نسبه للعيب وهو خلاف المستحسن. قاله غير واحد. وقد مر أن السب هو الشتم، والشتم كل قول قبيح فأحدهما

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٣٧٥