تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصلحي أهل صلحه لمجني أن الكافر الصلحي يعقل عنه أهل صلحه من أهل دينه ولو اختلفت قبائلهم، وسواء كان من أهل ديوان أم لا، وسواء كانت له عصبة أم لا كما يفيده كلام الشارح والمواق والتتائي.

قال مقيده عفا الله تعالى عنه: كأن المصنف أراد بالذمي العنوي، بدليل قوله: "والصلحي أهل صلحه"، وسكت المصنف عن الحربي الذي قدم إلينا بأمان. قال التتائي: أشهب: إن دخل إلينا حربي بأمان فقتل مسلما خطأ حبس وأرسل إلى موضعه وكورتهم فيخبرونهم بما صنع وما يلزمهم في حكمنا، فإن أدوا عنه وإلا لم يلزمه إلا ما كان يؤديه معهم. رواه البرقي. وروى عنه سحنون أن الدية في مال الجاني، وليس على أهل بلده منه شيء، وقال ابن القاسم: ديته على أهل دينه الحربيين. انتهى. وقال الشبراخيتي: وسكت عن الحربي الداخل إلينا بأمان وعاقلته أهل دينه الحربيون. انتهى.

قال مقيده عفا الله تعالى عنه: الظاهر أن قول ابن القاسم موافق لما رواه البرقي عن أشهب. والله تعالى أعلم.

وضرب على كل ما لا يضر يعني أنه يضرب على كل من لزمته الدية ما لا يضربه ومعنى يضرب يجعل، قال الخرشي: وضرب على كل ما لا يضر، هذا راجع للجميع أي وضرب على كل من لزمته الدية من عصبة وأهل ديوان وذمي وصلحى إذا تحاكم كل إلينا ما لا يضر به. انتهى. وقال عبد الباقي: وضرب على كل من عصبة وأهل ديوان وذمي وصلحى تحاكم كل إلينا ما لا يضر بحاله بل على قدر طاقته لأنها مواساة، وطريقها عدم التكليف ليلا يبطل الحمل في الدماء، فهذا راجع لجميع ما تقدم. انتهى. وقال التتائي: وضرب على كل من العاقلة ما لا يضر بحاله، ويختلف الضرب بقدر الغنى والفقر، فيؤخذ من الغني بقدره وممن دونه بقدره. انتهى. وقال الشبراخيتي: وضرب على كل من العاقلة ما لا يضر بحاله، ويختلف الضرب بقدر الغنى والفقر، فيؤخذ من الغني بقدره وممن دونه بقدره وهو راجع لجميع من لزمته الدية من عصبة وأهل ديوان وذمي وصلحى إذا تحاكم أهل الذمة أو الصلح إلينا. انتهى. وقال المواق: ومن المدونة: ويحمل الغني بقدره ومن دونه بقدره، وذلك على قدر طاقة الناس في يسرهم، وروى

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٢٢٠