تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عصا اقتص منه بالموسى. قال مالك: فإن كانت موضحة شرط في رأسه مثلها وإن كانت سنا مقلوعة من أصلها نزعت بالكلبتين أو بأرفق ما يقدر عليه، وإن كسر أشرافها أو بعضها سحق بمقدار ذلك منها. انتهى. وقال التتائي: وفي الصحيح (أنه صلى الله عليه وسلم رضخ رأس اليهودي الذي رضخ المرأة) (1)، وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا قود إلا بالسيف) (2)، وكذا خبر النعمان بن بشير: (لا قود إلا بالسيف ولكل خطإ أرش) (3) فضعيفان، وفي الأول مبارك بن فضالة وضعفه ابن معين في أحد قوليه. والله أعلم. وأطلق هنا، وحكى في البيان والمقدمات أنه إذا ثبت القتل بقسامة لا يقتل إلا بالسيف، وأشار إلى أن ذلك متفق عليه في المذهب. انتهى.

ولو نارا يعني أنه إذا قتله بالنار فإنه يقتل بالنار وهذا هو المشهور للأدلة المتقدمة، وقال عبد الملك: لا يقتل بالنار للنهي عن التعذيب بعذاب الله. قاله التتائي. وفي الحديث: (لا تعذبوا بعذاب الله) (4). وقال الشبراخيتي: وأشار بلو لخلاف عبد الملك القائل: إنه لا يقتل بالنار لحديث: (لا يعذب بالنار إلا رب النار) (5).

إلا بخمر ولواط وسحر مستثنى مما يقتل بمثله. قاله التتائي. ومعنى كلام المصنف أنه إذا قتله بالخمر أي سقاه خمرا فمات منه فإنه لا يقتل به، ولكن يقتل بالسيف. وكذا إذا قتله باللواط فإنه لا يقتل باللواط وإنما يقتل بالسيف، ومقتضى المصنف نفي الفعل المخصوص. وقال عبد الباقي: ونفى قتل الجاني باللواط بمعنى أنه لا يجعل في دبر القاتل باللواط خشبة تحرك فيه حتى يموت؛ إذ لا يتصور شرعا الاستيفاء باللواط على غير هذا الوجه. قاله البساطي. ونقله غير واحد. قال عبد الباقي عند قوله "إلا بخمر ولواط": ثبت عليه بشاهدين على إقراره أنه لاط به حتى مات من اللواط ثم رجع فلا يقتل بما قتل به، بل يقتل قصاصا بالسيف فلا يرد أنه يقبل

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ١٣٠