# للمدينة والبعد ما زاد على ذلك. انتهى. وقال المواق من المدونة: إن ادعى القاتل بينة غائبة تلوم له الإمام. انتهى.
وقتل بما قتل يعني أن القاتل المستوجب لأن يقتص منه يقتل بما قتل، لعموم قوله تعالى: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ ولقوله تعالى: ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾، ولا تشترط المماثلة في الصفة بدليل كذي عصوين، وقوله: "وقتل بما قتل" هذا إذا ثبت القتل ببينة فإن ثبت بقسامة لم يقتل إلا بالسيف. قاله ابن رشد. وفهم من قوله: "بما قتل" أن الجرح ليس كذلك إذ يطلب فيه القصاص من الجاني بأرفق مما جنى به، فإذا أوضحه بحجر أو عصا اقتص منه بالموسى. قاله عبد الباقي. قوله لعموم قوله تعالى: ﴿وإن عاقبتم﴾ الخ بهذا استدل الباجي وغيره.
فائدة: قال أبو الفضل عياض في باب من قتل نفسه بشيء عذب به في النار من إكماله عند تكلمه على قوله صلى الله عليه وسلم: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا) (1) -انتهى- ما نصه: وفيه دليل لمالك ومن قال بقوله، على أن القصاص من القاتل بما قتل به محددا كان أو غير محدد، خلافا لأبي حنيفة اقتداء بفعل الله تعالى لقاتل نفسه في الآخرة، (ولحكم النبي صلى الله عليه وسلم في اليهودي الذي رض رأس الجارية بين حجرين فأمر برض رأسه بين حجرين) (2)، (وبحكمه في العرنيين) (3) لأن العقوبات والحدود وضعت للزجر، ومقابلة الفعل بالفعل والتغليظ على أهل الاعتداء والشر. انتهى.
وتعقبه الأبي في إكمال الإكمال، فقال عقبه: لا يحتج به في المسألة لأنه قياس على فعل الله تعالى، ولا يصح لأن أفعال الله تعالى غير معللة، وإنما القياس على أحكامه. انتهى. قاله الرهوني. وفي الحطاب: وأما في الجرح فيقتص منه بأرفق مما جنى به، فإن أوضحه بحجر أو