تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ما لم يحضر ولم يعلم وهو لا يدري هل شهد له بحق أم لا؟ قيل: حلف مع الشاهد على خبره وتصديقه كما جاز له أن يأخذ ما شهد له به الشاهدان من مال أو غيره ولم يعلم ذلك، ولا يختلف في هذا. اه.

ويمين المطلوب ماله عندي كذا ولا شيء منه يعني أن يمين المطلوب لا تكون إلا على نفي ما يطابق دعوى الطالب، ويحتاط في نفي الدعوى باليمين حتى لا يبقى احتمال إلا ويرفعه بيمينه، فإذا قال الطالب مثلا: لي عليك عشرة وأنكر المطلوب فتوجهت عليه اليمين، فإنه يقول: بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندي عشرة ولا شيء منها، لاحتمال أن يكون بقي عليه ما دون العشرة ولا ينتفي بقوله: ماله عندي عشرة. قاله ابن مرزوق. وقال عبد الباقي: ويمين المطلوب أي المدعى عليه بقدر معين كعشرة ماله أي للمدعي عندي كذا للقدر المعين، ولا شيء منه لأن مدعى العشرة كمدع لكل آحادها، فحق اليمين نفي كل واحد لأن إثبات الكل إثبات لكل أجزائه، ومثل ما ذكره المص ما يؤديه كما له عندي شيء من العشرة مثلا، فإن أسقط ولا شيء منه وجب حلفه عليه أو يعيد الصيغة بتمامها. اه. وقال الخرشي: قال ابن الحاجب: وشرط اليمين أن تطابق الإنكار. انتهى. فإن قلت: إنه أشهد عليه شاهد بعشرة وآخر بخمسة وأنكر جميع ما شهد له عليه فإن المشهود له يأحد الخمسة بشهادة الشاهدين ويحلف على الزائد مع شاهده فإن لم يحلف على الزائد حلف المشهود له على نفيه واليمين في هذه غير مطابقة للإنكار لأنه منكر للجميع، قلت: إن الإنكار الذي يعتبر مطابقة اليمين له الإنكار الذي يفيد فيه اليمين. اه كلام الخرشي بحذف بعضه والله تعالى أعلم.

ونفي سببا إن عين وغيره يعني أنه إذا عين الطالب السبب الذي ترتب منه الدين على المطلوب؛ كأن يقول إن العشرة من سلف أو بيع لزم الطلوب أن ينفي ذلك السبب الذي عينه الطالب وغيره بيمينه، فيقول: ماله عندي عشرة ولا شيء منها من سلف ولا غيره، وإنما زاد ولا غيره لأن نفي الأخص وهو ترتب الدين من سلف لا يلزم منه نفي الأعم وهو ترتبه من غيره، ففاعل نفى ضمير المطلوب وعين مبني للمفعول وهو ضمير السبب، ومفهوم إن عين أنه إن لم يعين لا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ٥٤٦