تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مال أو غيره، وهو لا يعلم ذلك إلا بقولهما وظاهر قول مالك: والمعلوم من مذهبه أنه لا يحلف حتى يقع له العلم بالخبر التواتر، سواء كان الخبر له عدلا أو غير عدل، فحينئذ يحلف مع شاهده، فإن لم يبلغ هذا الحد امتنع من اليمين واستحلف المدعى عليه لأنه لا يحل لأحد أن يحلف على ما لا يستيقنه. اه.

وقوله: وهو الصحيح إلى آخره من كلام أبي علي لا من كلام الباجي. اه. وقال الرهوني أيضا: لكن رجح غير واحد ما هنا. اه. ففي نقله: ثم الحالف تحل له اليمين بظن غالب يحصل له من خط أبيه أو خط نفسه أو من يثق به أو قرينة حال من نكول خصم وغير ذلك، وقيل: لا يحلف إلا على ما يتيقنه ولم يتعقبه ابن عرفة، بل في كلامه ما يؤيده، ففيه عن المازري: وينظر في حق الله تعالى في إباحة اليمين مع الشاهد للصغير الذي لم يعاين ما شهد به الشاهد ولا علمه ضرورة، فإن لم يعلم ذلك إلا من قول الشاهد وغلب على ظنه صدقه بخبره أو غير ذلك، ففي إباحة اليمين له بذلك ووقفها على تيقنه قولان لكتاب ابن سحنون والموازية، واحتج سحنون بجواز تصرف الولد الصغير في مال شهد له شاهدان أنه لأبيه. اه. وقد جزم ابن ناجي أن محل القولين عند غلبة الظن.

وقال الرهوني أيضا بعد جلب نقول: إن القولين متفقان على أنه يحلف على البت، وإنما اختلف كحل يعتمد في ذلك على غلبة الظن أو لا بد من اليقين، وقول عبد الباقي: ومفهوم البات أن غيره ممن يخلف على نفي العلم يعتمد على الظن وإن لم يقو، قال شيخنا الجنوي: بل يجوز له أن يحلف على نفي العلم وإن كان شاكا كما يفهم مما نقله الحطاب عن النوادر. اه. وهو واضح. اه. وقال الشبراخيتي: واعتمد البات في إقدامه على حلفه بتا على ظن قوي، كخط أبيه أو خطه أو قرينة من خصمه، كأن سأل الصلح على بعض المدعى مثلا أو نكول المدعى عليه أو شاهد لأبي المدعي. اه. وقال التتائي: واعتمد البات في إقدامه على ظن قوي كخط أبيه أو خطه أو قرينة من خصمه أو شاهد لأبيه يغلب على ظنه صدقه، ولا يحتاج البات للقطع بموجب حلفه عند مالك واحتجوا له بأنه يسوغ لصغير قام له شاهدان بدين لأبيه على آخر أخذ المال والتصرف فيه مع عدم قطعه بصدقهما. اه. وقال المواق: قال ابن يونس: إن قيل كيف يحلف الوارث على

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ٥٤٥