تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: قال مالك: إذا استحق من يدك ما اشتراه شريكك الغائب المفاوض وشهد شاهد أن شريكك اشتراه حلفت أنت معه. قاله الحطاب.

الرابع: قال ابن كنانة: إن وكلته وثبتت الوكالة وجحد البائع وشهد شاهد حلفت معه، وإن لم تثبت الوكالة حلف الوكيل. اه. قاله الحطاب أيضا. وقال الخرشي: إذا توجهت يمين على ولي المحجور في مال محجوره، فرد اليمين على المطلوب وحلف غرم الولي لرده اليمين، وإذا أنكر الوكيل على قبض ثمن القبض وكان صغيرا أو نحوه حلف الموكل ما يعلم وصوله لوكيله واستحق. قاله مالك. اه.

الخامس: قال الرهوني عند قوله: "وعن الأرش السيد" ما نصه: فائدة هذا توجه اليمين عليه؛ يعني على السيد عند الإنكار لا على العبد هذا الذي يدل عليه كلامه، وكاد أن يكون صريحا في كلام التوضيح وفي كلام ابن عرفة. اه. وقال التتائي عند قوله: "وعن الأرش السيد": أطلق هنا، وفي توضيحه إلا أن تقوم قرينة توجب قبول إقرار العبد فيها بالمال كما في كتاب الديات في عبد راكب على برذون مشى على إصبع صبي فقطعها فتعلق به وهو يدمى، فيقول: هذا فعل بي فصدقه العبد أن الأرش يتعلق برقبته. البساطي: قد يقال: إن عدم قبول العبد في الأرش إنما هو للاتهام وفي هذه الصورة وشبهها لا تهمة. اه. وحيث قبل إقراره في القصاص فعفا عنه مستحقه على أن يأخذ العبد فليس له ذلك؛ لأن العبد يتهم على إرادة الفرار من سيده بإقراره على هذا الوجه. قاله في المدونة. اه.

واليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو يعني أن اليمين القاطعة للنزاع هي في جميع الحقوق أن يقول من توجهت عليه: بالله الذي لا إله إلا هو، والواو كالباء، قال الفاكهاني: والصحيح من المذهب الإجزاء بقول: والله الذي لا إله إلا هو، وفي المنتقى للباجي: واتفق أصحابنا على أن الذي يجزئ من التغليظ باليمين: والله الذي لا إله إلا هو. انتهى. فإن قال: والذي لا إله إلا هو، أو قال: والله فقط، فإن ذلك لا يجزئه. وقال الخرشي: لا بد أن يأتي بالاسم والوصف ولا يكفي أحدهما، وإن كان كافيا في كونه يمينا تكفر. وقال عبد الباقي: واليمين المتوجهة عند حاكم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ٥٢٦