# معه، بل له أن يسقطه عنه فيسقط ولا يؤاخذ به إذا عتقه بعد الإسقاط، فإن عتق قبل الإسقاط لزمه وهذا أمر معلوم مذكور عند المص في مواضع وعند غيره. اه.
وعن الأرش السيد يعني أن العبد إذا جنى جناية توجب الأرش أي ما لا قصاص فيه وإنما فيه الأرش، فإن الذي يجيب عن ذلك هو السيد والأرش كالخطإ وقطع الحر ولو عمدا. قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: ويجيب عن إقراره في موجب الأرش السيد لا العبد إلا لقرينة تصدقه، كمشي دابة ركبها على إصبع صغير فقطعته فتعلق به الصغير وهي تدمى، فيقول فعل بي هذا فصدقه العبد فيقبل ويتعلق برقبته. اه. وقال الشبراخيتي: ويجيب عن دعوى جناية القصاص أو الحد أو الأدب العبد، لأن جواب الدعوى إنما يعتبر فيما يؤاخذ به المجيب لو أقر به، وإقرار العبد بالأحكام المتعلقة ببدنه يلزمه، فيلزمه الجواب عنها ولا يقبل قول سيده فيها لأنه إقرار على غيره، إلا أن تقوم قرينة على كذبه. اه.
وقال ابن مرزوق: والحاصل أنه إذا ادعى عليه جناية عمد يلزمه فيها القصاص فالمجيب العبد ويلزمه إقراره، وإن ادعي عليه جناية توجب الأرش أي غرم المال فجواب هذه الدعوى على سيد العبد، ولا يلزم العبد أن يقر بها لأنه لا يعطيها من ماله لأنه محجور عليه، قال في الرسالة: وإقرار العبد فيما يلزمه في بدنه من حد أو قطع يلزمه، وما كان في رقبته فلا إقرار له فيه، وقال في آخر كتاب الوديعة: وإن أودعك عبد وديعة وهو مأذون أو غير مأذون، ثم غاب فقام سيده ليأخذها فله ذلك. اه. وقال الخرشي: في اللباب ما حاصله أن العبد يدعى عليه في القصاص، والسيد يدعى عليه في الأرش. اه.
تنبيهات: الأول: قال مطرف: إذا شهد للمأذون شاهد بحق ونكل لا يحلف سيده ونكوله كإقراره جائز، فإن مات حلف السيد لأنه وارثه. اه. قاله الحطاب.
الثاني: قال في الموازية: إن بعت لابنك الصغير حلفت مع الشاهد، فإن رددت اليمين على المشهود عليه حلف وبرئ وغرمته، وكذلك يغرم الوصي إذا ادعى غريم الميت الدفع للوصي فرد الوصي اليمين على الغريم لجنايته برد اليمين. اه. قاله الحطاب.