تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولو أعذر فيهم لأعذر في حكم نفسه، بل نص ابن سهل على أن العدلين (1) عند القاضي لا إعذار فيهما حتى في غير مجلسه. قاله عبد الباقي. وقوله: بل نص ابن سهل على أن العدلين (2) لخ، قال بناني: المراد بالعدلين (3) مزكى السر بالفتح وهو الآتي عند المص، وفي التتائي: أن الشاهد بما في المجلس لا تشترط عدالته.

وموجهه، يعني أن من وجهه القاضي لتحليف أو إعذار، أو لحيازة ما شهد به عنده، أو للنظر في خراب موضع أو عمارته، أو تعديل بينة أو تجريحها، أو عيب، أو للشهادة على امرأة مخدرة، أو مريض لا يخرجان، أو نحو ذلك، فإنه لا إعذار فيه. قال عبد الباقي والشبراخيتي: ومما لا إعذار فيه شهود الإعذار ليلا يتسلسل كما في العاصمية، قال بناني: قول الزرقاني: ومما لا إعذار فيه شهود الإعذار لخ، هذا داخل في كلام المص لأن المعذر إليه إن كان حاضرا عند القاضي فذلك من قبيل الشاهد بما في المجلس، وإن كان غائبا وسمع الدعوى عليه لسجن ونحوه دخل تحت قوله: وموجهه. انظر شرح الشيخ ميارة، وبيت العاصمية هو قولها:

وشاهد الإعذار غير معمل ... في شأنه الإعذار للتسلسل

يعني أنه إذا شهد شاهد بأن المحكوم عليه قد أعذر إليه فأنكر المحكوم عليه الإعذار فإنه لا يعذر في ذلك الشاهد الذي أثبت أن المحكوم عليه أعذر إليه، لأن ذلك يؤدي إلى أنه لا يحكم عليه أبدا. والله سبحانه أعلم. قال الشبراخيتي: ومما لا إعذار فيه من شهد بوكالة في شيء كما ذكره الحطاب أول باب الوكالة، وكذا من شهد بجرحة القاضي كما في مختصر البرزلي نقلا عن ابن الحاج، وكذا الشهود الذين يحضرون تطليق المرأة وأخذها بشرطها في مسائل الشروط في النكاح. انتهى. وعلل شهود جرحة القاضي بأن طلب الإعذار طلب لخطة القضاء أو إرادة لها وحرص عليها وذلك جرحة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ١١٣