تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مع مناداة لخ، هذا إن وقع يكون إقطاعا لا إحياء، والكلام هنا فيما به الإحياء فلا حاجة للتقييد به. قاله بناني. وقال الخرشي: قال الشيخ أبو الحسن: في قول المدونة: [ولو نزل (1)] قوم أرضا من أرض البرية فرعوا ما حولها أو حفروا بيرا لمواشيهم لم يكن هذا إحياء، وقد قال فيما تقدم: وإحياؤها شق العيون وحفر الآبار، فهذا تناقض، والفرق بينهما أن الأول أشهد أنه حفرها للتمليك وهذا لم يشهد، فمقتضى هذا أن معنى قول المؤلف: وحفر بير ماشية، إن لم يبين الملكية أما لو بين لكان إحياء للأرض كما اقتضاه كلام أبي الحسن، ومثل بير الماشية بير الشفة، عياض هي التي حفرت للشرب بشفاه الناس، أبو الحسن: لأن الشفة تطلق على شفاه الناس وشفاه المواشي، ولكن العرف استعمله في شفاه الناس. اه. وقال التتائي عقب قوله: وبتحويط ورعي كلإ وحفر بير ماشية ما نصه: فليس واحد من هذه الثلاثة إحياء عند ابن القاسم خلافا لأشهب، ولما جرت عادة أهل المذهب بذكر الإحياء معنى وهو القيام بحقوق المسجد عقب الإحياء الحسي تبعهم المص فقال:

وجاز بمسجد سكنى لرجل تجرد للعبادة، يعني أنه يجوز للرجل أن يسكن في مسجد لأجل تجرده للعبادة من قيام الليل وإحيائه، ويدخل في ذلك تعليم العلم وتعلمه، وخرج بذلك المرأة والرجل الذي لم يتجرد للعبادة، لأنه تغيير له عما حبس له. قاله الخرشي. وفي نقله التصريح بالكراهة مع عدم المتجرد، وقوله: بمسجد، متعلق بجاز، وقوله: رجل، أي لا امرأة فلا يجوز لها السكنى بالمسجد وإن تجردت للعبادة لأنها تحيض، ولأنها قد يشتهيها أحد ممن يأتي المسجد فتقلب العبادة معصية، لأن كل ساقطة لها لاقطة. اه. وقال عبد الباقي: وجاز بمسجد سكنى لرجل تجرد للعبادة بصلاة بليل وقراءة قرآن وذكر وتعلم علم وتعليمه، وخرج بالرجل المرأة، وبالمتجرد للعبادة غير المتجرد لها، فلا يجوز لكل سكنى به، لأنه إنما شرع بناؤه للعبادة، فلا يجعل لغيرها، كما فسر به قوله تعلى: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، أي تغلق فلا تفتح، فلا يجوز فتحها إلا للعبادة أي علما أو ذكرا أو صلاة، فلا يمنع من أراد قراءة علم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٣٤٢