تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيه الأرض عليه أو ليرخص الأجراء وما أشبه ذلك مما يؤخر الناس أعمالهم إليه لمثله من العذر فذلك له، فإن رأى أنه أراد أن يحجر على الناس ما لا يقوى على عمله فأراد أن يستحق كثير ما حجر بقليل ما عمل وعمر فليس له إلا ما عمر، ويشرع الناس معه في فضل ذلك فيكون لمن عمره وقوي عليه، وحكى ابن حبيب في الواضحة أن الإمام ينظر فيما حجر، فإن كان به قوة على عمارته في عامه أو ما قرب من عامه مثل السنة والثلاث خلاه وإياه، وإلا منعه منه وأقطعه غيره، وقد حكى أشهب عن عمر بن الخطاب في ذلك حديثا (أنه ضرب له أجلا ثلاث سنين). انتهى. وقال ابن عرفة: التحجير، عياض: هو ضرب حدود حول ما يريد إحياءه وهو ممن لا يقدر على الإحياء لغو اتفاقا، وما يقوى عليه وتأخيره الأيام اليسيرة لتلين الأرض أو ليرخص الأجير معتبر لسماع يحيى ابن القاسم ونقل اللخمي والباجي عن أشهب، وفي السماع مع اللخمي: إن حجر كثيرا وعمر منه يسيرا فالزائد عليه كمنفرد عنه، والتأخير أكثر من ذلك في لغوه مطلقا أو إن زاد على ثلاثة أعوام سماع يحيى بن القاسم مع نقلها، ونقل ابن رشد عن الواضحة مع اللخمي عن الأخوين. انتهى.

ورعي كلإ، يعني أن رعي الكلإ لا يكون إحياء، قال المواق: قال ابن القاسم وأشهب: لا يكون الرعي إحياء. الباجي: ووجهه أنه ليس له أثر باق في الأرض. اه. وقال الشبراخيتي: ورعي كلإ فيها. وفهم من قوله: ورعي كلإ أن إزالة نحو الشوك والحلفاء لا يكون إحياء وهو واضح. اه. وقات عبد الباقي: ورعي كلإ وإزالة شوك ونحوه. اه. وقوله: ورعي كلإ هو الأمر الثاني من الأمور الثلاثة الختلف فيها، وأشار إلى الأمر الثالث من الأمور الثلاثة المختلف فيها بقوله: وحفر بير ماشية، يعني أن حفر بير الماشية لا يحصل به إحياء الموات. قال بناني: معناه أن حفر بير الماشية لا يكون إحياء للأرض التي هو بها. انظر ابن عاشر. اه. وقال عبد الباقي: وحفر بير ماشية أو شفة يشرب الناس منها بشفاههم إن لم يبين الملكية، فإن بينها فإحياء، وانظر لو فعل هذه الثلاثة التي في المص هل يحصل بها إحياء لقوة الهيئة المجتمعة عن الانفراد كما هو ظاهر كلامهم أم لا؟ ثم محل كلامه في التحويط ما لم تجر العادة به مع مناداة السلطان بأن من حوط شيئا مما خرب فهو له فيعمل بذلك. قاله عبد الباقي. قوله: ما لم تجر العادة به

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٣٤١