# الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة (1)). وقوله: مقاما محمودا، كذا ثبت في الصحيح منكرا، وهو موافق للفظ الآية، أعني قوله تعالى: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء: 79]، وفي مختصر الواضحة: ويستحب الدعاء عند الأذان وعند الإقامة فمما يستحب للرجل أن يقول إذا سمع المؤذن يقول الله أكبر: لبيك داعي الله سمع السامعون بحمد الله ونعمته، اللهم أفضل علينا وقنا عذاب النار، ثم يقول مثل ما يقول. وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قال حين يسمع الأذان اللهم رب هذه الدعوة النافعة والصلاة القائمة صل على محمد عبدك ورسولك وأعطه الوسيلة والفضيلة والشفاعة حلت عليه شفاعتي (2))، أي وجبت أو غشيته كما في الحطاب. ووقع في بعض الكتب بعد والفضيلة زيادة: والدرجة الرفيعة، ولا وجود لها في كتب الحديث، وفي بعض زيادة: والدرجة الرفيعة، والكوثر والفضيلة؛ وهي غلط انظر الحطاب. والمراد بالدعوة التامة: الأذان، ووصفت الدعوة بالتمام لأنها ذكر الله ويدعى بها إلى عبادته، وقوله: والصلاة القائمة؛ أي الصلاة التي ستقام وتفعل والوسيلة أصلها ما يتوسل به إلى الشيء، وقد فسرها في الحديث بأنها منزلة في الجنة، والمقام المحمود هو مقام الشفاعة. وقوله: الذي وعدته، بدل من قوله مقاما محمودا، لا نعت على رواية التنكير، ونعت على رواية التعريف. وفي الصحاح: حل العذاب يحل بالكسر: وجب. ويحل بالضم: نزل. وقد قرئ بهما قوله تعالى: ﴿فيحل عليكم غضبي﴾ [طه: 81]، قاله الحطاب.
الثامن: يستحب للمؤذن أن يركع ركعتين على أثر أذانه، وليس بلازم قاله في مختصر الواضحة عن عبد الملك. وحدث عن ابن شهاب أنه قال: الركعتان من سنة الأذان إلا على أثر أذان صلاة المغرب. انتهى. وهذا في حق المؤذن، وأما من كان جالسا في المسجد فيكره له الركوع عند الأذان؛ أن يجعل ذلك سنة. وأما إن صادف ذلك دخوله المسجد أو تنفله، فلا. قاله الإمام الحطاب.