تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس: قال الدميري: الحاء والعين لا يجتمعان في كلمة واحدة إلا أن تؤلف من كلمتين كالحيعلة، ويقال بسمل إذا قال بسم الله، كحيعل وسبحل، إذا قال سبحن الله، وحوقل إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله، وحمدل إذا قال الحمد لله، وهيلل إذا قال لا إله إلا الله، وجعفل إذا قال جعلت فداءك. قاله المازري. عن المطرز. وزاد الثعلبي الطبلقة إذا قال أطال الله بقاءك، والدمعزة إذا قال أدام الله عزك، وعلى أن الحاكي يحكي الأذان كله، فقال الحطاب: لم أقف على ما يقول في كلام أحد من أهل المذهب إذا قال المؤذن الصلاة خير من النوم، وحكى النووي في ذلك خلافا، فقال: يقول صدقت وبررت أي بكسر الراء الأولى وسكون الثانية، وقيل: يقول: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الصلاة خير من النوم. حكاه في الأذكار. واقتصر في منهاجه على الأول. قال الدميري في شرحه: وادعى ابن الرفعة أن خبرا ورد فيه، ولا يعرف ما قاله.

السادس: كان الشيخ نور الدين الخراساني إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله يقبل إبهامي يديه اليمنى واليسرى عند كل تشهد، مرة يبدأ بالمؤق من ناحية الأنف، ويختم باللحاظ من ناحية الصدغ. وقال لمن سأله عن ذلك: إني كنت أفعله من غير رواية حديث، ثم تركته فمرضت عيناي، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فقال لي: لم تركت مسح عينيك عند ذكري في الأذان؟ إن أردت أن تبرأ عيناك فعد إلى المسح، أو كما قال، ثم استيقظت ومسحت، فبرئت عيناي، ولم يعاودني مرضهما إلى الآن. انتهى. نقله الإمام الحطاب. وقد مر ما نقل عن الخضر.

السابع: يستحب أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الأذان، وأن يقول: (اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته (1))، ثم يدعو بما شاء من أمور الدنيا والآخرة، ففي صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي - رضي الله عنهما - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا لي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٧٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٧٨٨