تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المسجد، ولو كان غير عابر سبيل يجوز له أن يؤذن فيه. وقال الشيخ الأمير: وندب متطهر حسن الهيئة في لباسه ونحوه والفعال كالورع والحلم.

صيت؛ يعني أنه يستحب في المؤذن أن يكون صيتا أي مرتفع الصوت؛ لأن المقصود من الأذان الإعلام، وإذا كان صيتا كان أبلغ في الإسماع. ويستحب فيه أن يكون حسن الصوت كما في الجواهر، وصرح به صاحب المدخل وابن ناجي. وفي حديث عبد الله بن زيد: (يا بلال ناد بالصلاة فإنك أندى منه صوتا (1))، قيل: أرفع، ويحتمل أن يكون معناه: أحسن، وفي بعض الروايات: (فإنك فظيع الصوت (2))، ففيه أنه يختار للأذان أصحاب الأصوات الندية المرتفعة الحسنة، ويكره في ذلك ما فيه غلظة أو فظاعة أو تكلف قاله الحطاب. وفيه عن بعض العلماء: النفس تخشع للصوت الحسن، ويكره التطريب؛ أي تقطيع الصوت وترعيده ما لم يتفاحش، وإلا حرم. وسمع ابن عمر رجلا يطرب في أذانه فقال: لو كان عمر حيا فك لحييك. والظاهر أنه يرجع في التفاحش لقول أهل المعرفة. قاله الشبراخيتي. وقال الشيخ عبد الباقي: والظاهر الرجوع في حد الفاحش لأهل المعرفة، أو ما يخرجه عن كونه ذكرا، كما قيل في قراءة القرآن بالألحان ويكره أيضا التحزين بغير تطريب، قال في المواقيت: وقصر الألف الثاني في اسم الله غير جائز، والإسراف في مده مكروه. ابن عرفة: ويستحب كونه من أفضل أهل الحي. قاله الشيخ إبراهيم. وفي التوضيح: روى الدارقطني (أنه عليه الصلاة والسلام كان له مؤذن يطرب في أذانه، فقال له عليه الصلاة والسلام: الأذان سهل سمح فإن كان أذانك سهلا سمحا فأذن وإلا فلا (3)). انتهى. وقال في النوادر: والسنة أن يكون مرسلا معلنا يرفع به الصوت، وعند الشيخ يوسف بن عمر في الصفات المستحبة أن يكون غير لحان، وأن يكون جهير الصوت، وأن يكون يقوم بأمور المسجد، وأن يونس الغريب. وأن لا يغضب على من أذن بموضعه، أو من جلس في موضعه، وأن يكون صادق القول ويحفظ حلقه عن ابتلاع الحرام، وأن يؤذن لله خالصا. انتهى. ومن صفات الأذان أن

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٧٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٧٧٧