تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# علي: والظاهر ما اقتضاه المؤلف من كونه من الصفات الواجبة، قال أبو الحسن: الأذان سمع موقوفا، ومن حرك فإنما يحرك الله أكبر الأول بالفتح. قال عياض في المشارق: ويجوز تحريك الأولى وإسكانها، وفي الثاني السكون لا غير، وكان أبو العباس يحتج بأن الأذان سمع مجزوما غير معرب في مقاطعه كقوله: حي على الصلاه حي على الفلاح، فمن أعرب الله أكبر لزمه أن يعرب الصلاة والفلاح بالخفض، ونحوه لابن يونس، فهذا يدل على أن وقفه من الصفات الواجبة؛ لأنه كذلك سمع. ونحوه لابن الفاكهاني، وصاحب البديع، ونحوه قول الحافظ بن حجر: إن الأذان لم يسمع إلا موقوفا، فتأمل. ونقل ابن فرحون عن ابن رشد أن الخلاف إنما هو في التكبيرتين الأوليين، وأما غيرهما من ألفاظ الأذان فلم ينقل عن واحد من السلف والخلف أنه نطق به إلا موقوفا. انتهى قاله الشيخ محمد بن الحسن. وفي الجواهر: يجزم آخر كل جملة من الأذان، ولا يصلها بما بعدها، ويدمج الإقامة للعمل في ذلك. انتهى. قاله الحطاب. وقال ابن فرحون: الإقامة معربة إذا وصل كلمة بكلمة، فإن وقف وقف على السكون. وأما الأذان فإنه على الوقف. وقال ابن يونس: قال النخعي، الأذان والتكبير كله جزم. قال غيره: وعوام الناس يضمون الراء من الله أكبر الأول، والصواب جزمها؛ لأن الأذان سمع موقوفا. وقال ابن أبي زمنين: الأذان موقوف. وإنما جعل الأذان موقوفا لامتداد الصوت فيه، وأعربت الإقامة؛ لأنها لا تحتاج للاجتماع عندها. والسلامة من اللحن في الأذان مستحبة. قاله الشيخ عبد الباقي.

بلا فصل يعني أنه لا يفصل بين كلمات الأذان أي يكره فصل كلماته كلها أو بعضها، إلا أن يخاف على صبي أو دابة أو أعمى أن يقع في بير مثلا، فيجب الفصل. ولم يأت بهذا الوصف على نمط ما قبل؛ بأن يقول متصلا لمناسبة. قوله: ولو بإشارة لكسلام يعني أن المؤذن يكره له أن يفصل بين كلمات الأذان أو بعضها بقول من رد سلام، أو ابتدائه، أو تشميت عاطس، أو فعل من أكل أو شرب، أو بإشارة لسلام، أو رده، أو حاجة أو غير ذلك. والكلام الذي لا يجب رده أحرى لا إن وجب لكإنقاذ أعمى، فيتكلم، ويبني إلا أن يطول، فيبتدئ. والملبي مثل المؤذن، ويجب عليهما الرد بعد الفراغ، وإن لم يكن المسلم حاضرا، وأسمعاه إن حضر ولا يكتفى بإشارتهما حال التلبية والأذان فيما يظهر، وتكره الإشارة ولو لم يقع بها فصل. كما نص عليه

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٧٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٧٦٥