تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# معروف في الذهب، وإن كان مرويا عن مالك. وقال الحطاب: لا أعلم في صحة صلاة من ترك الأذان خلافا. انتهى. ابن حجر: اختلف في الجمع بين الأذان والإمامة فقيل: يكره، وفي البيهقي من حديث جابر مرفوعا النهي عن ذلك، لكن سنده ضعيف، وقيل: خلاف الأولى، وقيل يستحب، وصححه النووي. انتهى (1)). وقال الشيخ عبد الباقي: نقل النووي عن الترمذي أنه - صلى الله عليه وسلم - أذن مرة في السفر راكبا، وقال فيه وأشهد أن محمدا رسول الله، وتعقبه الحافظ ابن حجر بأنه جاء في مسند أحمد من الوجه الذي خرج منه الترمذي بلفظ: فأمر بلالا بالأذان، فعرف أن في رواية الترمذي اختصارا، وأن معنى أذن أمر بلالا به، كما يقال: أعطى الخليفة فلانا ألفا مع أنه إنما باشر العطاء غيره، ونسب للخليفة لكونه آمرا. انتهى (2)). نعم قال السيوطي في شرح البخاري: ظفرت بحديث آخر مرسل في سنن سعيد بن منصور عن [ابن (3)] أبي مليكة قال: (أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: حي على الفلاح (4))، وهذه رواية لا تقبل التأويل. انتهى. ولم يعين كونها في سفر، ولا كونه قال أشهد أن محمدا رسول الله، وقول الهيثمي في شرح المنهاج نقل عنه في تشهد الصلاة أنه كان يقول: أشهد أني رسول الله مرة، وأشهد أن محمدا رسول الله مرة أخرى، تبع فيه الرافعي، قال الحافظ في تخريجه: لا أصل للأول كما في المقاصد. انتهى. وقال الشبراخيتي وغيره: وكون النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يؤذن لأنه لو قال حي على الصلاة لم يسعهم التخلف، وتركه الخلفاء لاشتغالهم بأمور المسلمين، قال عمر لولا الخلافة لأذنت. وفي الحديث: (المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة (5)) بفتح الهمزة جمع عنق؛ أي تشوفا إلى رحمة الله لأن المتشوف يطول عنقه. وقيل: إذا ألجم الناس العرق طالت أعناقهم، وقيل: معناه الدنو من الله تعالى، وقيل: معناه أنه أكثر أتباعا، وقيل: أكثر الناس أعمالا. قال القاضي عياض: ورواه بعضهم بكسر الهمزة أي إسراعا إلى الجنة من سير

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١ · الصفحة ٧٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١ · ص ٧٥٦