وذهب إلى النقض بمس المرأة فرجها ببطن متعلق بقوله: "مس" يعني أنه لا يجب الوضوء من مس الذكر على الإطلاق؛ أي بكل جزء باتفاق أئمتنا، بل لابد من تقييده بكونه ببطن لكف أو إصبع، أو جنب يعني وكذلك ينتقض الوضوء أيضا بمس الذكر بجنب لكف أو إصبع، فقوله: لكف راجع لقوله: "ببطن أو جنب" ومعنى ذلك أن من مس ذكره ببطن كله أو جنبه ينتقض وضوؤه، ويرجع لقوله: "ببطن أو جنب" أيضا. قوله: أو إصبع ومعناه أن من مس ذكره ببطن إصبعه أو جنبه ينتقض وضوؤه، ويدخل في الجنب رءوس الأصابع فإنها من جملة الجنب لا بغير ذلك من ظاهر الكف والأصابع، ولا بالذراع مطلقا، ولا بغير ذلك من سائر الجسد وكذا لا ينتقض الوضوء بمس الظفر طال أم لا. قاله الشيخ عبد الباقي. وإن زائدا يعني أنه لا فرق في نقض الوضوء بمس الأصابع بين أن يمسه بإصبع زائدة، وبين أن يمسه بإصبع أصلية، فالنقض بذلك حاصل بشرط أن يكون هذا الإصبع الزائد قد أحس بأن ساوى غيره إحساسا ومعنى أحس أدرك ما يدركه السليم من الأعضاء إذا لمس شيئا سواء تحقق التساوي أو شك فيه وقوله: "أحس" ليدى خاصا بالإصبع الزائدة، بل الإحساس شرط في الإصبع الأصلية أيضا. وذكر المص الإصبع وإن كانت مؤنثة نظرا إلى أن الإصبع في معنى العضو. قال الشيخ عبد الباقي: وانظر مسه بكف بمنكب أو بيد زائدة هل يجري فيه ذلك، أو يجري على مسألة غسله؟ في يجب غسله يجري المس به على المس باليد الأصلية، وما لا فلا. وانظر أيضا لو خلق له ذكران. انتهى.
قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر في هذه الوضوء لظاهر الحديث: (إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ] (1): ولظاهر كلامهم والظاهر في الكف بالمنكب أنها كالكف الجارية على العادة، لظاهر كلامهم والظاهر أيضا في اليد الزائدة أنها كالأخرى، لظاهر كلامهم. والله أعلم. انتهى. ولما أنهى الكلام على الأحداث وأسبابها أتبع ذلك بالكلام على النوع الثالث، وهو ما ليس بحدث ولا سبب فقال: وبردة يعني أن المسلم إذا توضأ وارتد عن الإسلام - والعياذ بالله تعالى -، ثم رجع للإسلام قبل نقض وضوئه بحدث أو سبب أو شك في ذلك، أي في السبب أو الحدث، فإن