من أصحابي غير معاوية بن أبي سفيان لا أراه ثمانين عاما أو سبعين عاما ، فإذا كان ثمانين أو سبعين عاما يقبل إلي على ناقة من المسك الأذفر حشوها من رحمة الله قوائمها من الزبرجد فأقول : معاوية ؟ فيقول : لبيك يا محمد ، فأقول : أين كنت من ثمانين عاما ؟ فيقول : في روضة تحت عرش ربي ، يناجيني وأناجيه ويجيبني وأجيبه ، ويقول : هذا عوض ما كنت تشتم في دار الدنيا ) ) .
قال ابن عدي : وهذا حديث موضوع وضعه عبيد الله بن حفص .
وقال أبو بكر الخطيب : هذا حديث باطل إسنادا ومتنا ونراه مما وضعه الوكيل فإن رجاله كلهم ثقاة سواه .
أنبأنا زاهر بن طاهر أنبأنا أحمد بن الحسن البيهقي حدثنا أبو عبد الله الحاكم قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب بن يوسف يقول سمعت أبي يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : لا يصح عن النبي في فضل معاوية بن أبي سفيان شيء .
أنبأنا هبة الله بن أحمد الجريري أنبأنا محمد بن علي بن الفتح أنبأنا الدارقطني حدثنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن جعفر بن نيار البزاز حدثنا أبو سعيد بن الحرفي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي فقلت ما تقول في علي ومعاوية ؟ فأطرق ثم قال إيش أقول فيهما إن عليا عليه السلام كان كثير الأعداء ففتش أعداؤه له عيبا فلم يجدوا ، فجاءوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فأطروه كيادا منهم له .
وأما الأحاديث التي وضعت لذمه :
فالحديث الأول : في أمر رسول الله بقتله إذا صعد على منبره وهو يروى من حديث ابن مسعود وأبي سعيد والحسن مرسلا .
فأما حديث ابن مسعود فأنبأنا محمد بن ناصر قال أنبأنا عبد القادر بن محمد بن يوسف أنبأنا أبو إسحاق البرمكي حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث حدثنا عباد بن يعقوب الرواجني حدثنا الحكم بن ظهير عن عاصم عن زر عن عبد الله أن النبي قال : ( ( إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري هذا فاقتلوه ) ) .
وأما حديث أبي سعيد فله طريقان :
الطريق الأول : أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن