هذا حديث لا نشك في وضعه وأن واضعه الذارع .
قال الدارقطني : هو كذاب دجال .
الحديث الثالث والأربعون في ذكر الحسن والحسين عليهما السلام : أنبأنا محمد ابن ناصر قال أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي قال أنبأنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الببع قال أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد السقطي قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق أنبأنا عبد الله بن ثابت حدثنا أبي عن الهذيل بن حبيب عن أبي عبد الله السمرقندي عن محمد بن كثير الكوفي عن الأصبغ بن نباتة قال : ' مرض الحسن والحسين رضي الله عنهما فعاداهما رسول الله وأبو بكر وعمر فقال عمر لعلي : يا أبا الحسن ، أنذر إن عافى الله عز وجل ولديك أن تحدث لله عز وجل شكرا . فقال علي رضي الله عنه : إن عافى الله عز وجل ولدي صمت لله ثلاثة أيام شكرا ، وقالت فاطمة مثل ذلك ، وقالت جارية لهم سوداء نوبية : إن عافى الله سيدي صمت مع موالي ثلاثة أيام ، فأصبحوا قد مسح الله ما بالغلامين وهم صيام وليس عندهم قليل ولا كثير ، فانطلق علي رضي الله عنه إلى رجل من اليهود يقال له جار بن شمر اليهودي فقال له : اسلفني ثلاثة آصع من شعير ، وأعطني جزة صوف يغزلها لك بيت محمد ، قال فأعطاه فأحتمله علي تحت ثوبه ودخل على فاطمة رضي الله عنها وقال : دونك فاغزلي هذا ، وقامت الجارية إلى صاع من الشعير فطحنته وعجنته فخبزت منه خمسة أقراص وصلى علي عليه السلام المغرب مع النبي ورجع فوضع الطعام بين يديه وقعدوا ليفطروا وإذا مسكين بالباب يقول : يا أهل بيت محمد ، مسكين من مساكين المسلمين على بابكم أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة ، قال : فرفع علي يده ورفعت فاطمة والحسين ، وأنشأ يقول :
( يا فاطمة ذات السداد واليقين % أما تري البائس المسكين )
( قد جاء إلى الباب له حنين % يشكو إلى الله ويستكين )
( حرمت الجنة على الضنين % يهوي إلى النار إلى سجين )
فأجابته فاطمة :
( أمرك يا ابن عم سمع طاعه % ما لي من لوم ولا وضاعه )
( أرجو إن أطعمت من مجاعه % )
فدفعوا الطعام إلى المسكين .
وذكر حديثا طويلا من هذا الجنس في كل يوم ينشد أبياتا