المصري قال حدثنا مالك بن غسان النهشلي قال حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال : ' انقض كوكب على عهد رسول الله ، فقال النبي : انظروا إلى هذا الكوكب ، فمن انقض في داره فهو الخليفة من بعدي .
قال : فنظرنا فإذا هو انقض في منزل علي بن أبي طالب فقال جماعة من الناس : قد غوى محمد في حب علي بن أبي طالب ، فأنزل الله تعالى : ( ^ والنجم إذا هوى - إلى قوله - وحي يوحى ) ' وهذا هو الحديث المتقدم إنما سرقة بعض هؤلاء الرواة فغيروا إسناده .
ومن تغفيله وضعه إياه على أنس فإن أنسا لم يكن بمكة في زمن المعراج ولا حين نزول هذه السورة ، لأن المعراج كان قبل الهجرة بسنة ، وأنس إنما عرف رسول الله بالمدينة .
وفي هذا الإسناد ظلمات .
أما مالك النهشلي قال ابن حبان : يأتي على الثقاة بما لا يشبه حديث الأثبات ، وأما ثوبان فهو أخو ذو النون المصري ضعيف في الحديث ، وأبو قضاعة منكر الحديث متروكه ، وأبو الفضل العطار وسليمان بن أحمد مجهولان .
الحديث الرابع والعشرون في الوصية إليه يرويه سلمان وله أربعة طرق :
الطريق الأول : أنبأنا محمد بن ناصر قال أنبأنا المبارك بن عبد الجبار قال أنبأنا أبو عبد الله الصوري قال حدثنا عبد الغني بن سعيد قال أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد النرسي قال حدثنا محمد بن الحسين الأشناني قال حدثنا إسماعيل بن موسى السدي قال حدثنا عمر بن سعد البصري عن إسماعيل بن زياد عن جرير بن عبد الحميد الكندي عن أشياخ من قومه قال : ' أتينا سلمان فقلنا : من وصي رسول الله ؟ قال : سألت رسول الله من وصيه ؟ فقال وصي وموضع سري ، وخليفتي في أهلي ، وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب ' .
الطريق الثاني : أنبأ محمد [ بن ] ناصر قال أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أنبأنا عبد الباقي بن أحمد الواعظ قال حدثنا محمد بن جعفر بن علان حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي حدثنا الهيثم بن خلف حدثنا محمد بن أبي عمر الدورقي حدثنا أسود بن عامر بن شاذان حدثنا جعفر بن أحمد عن مطر عن أنس بن مالك قال : ' قلت لسلمان الفارسي : سل رسول الله : من وصيه ؟ فقال له سلمان : يا رسول الله من وصيك ؟ قال : من كان وصي موسى ؟ قال يوشع بن نون .
قال : فإن وصي ووارثي ، يقضي ديني وينجز موعدي وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ' .