في إذا صلَّى المَرْءُ كما رأى الناس يُصَلُّون:
إذا صلَّى المَرْءُ كما رأى الناس يصلُّونَ تَصِحُّ صَلَاتُهُ وتسقط الفريضة، إن كانت الصلاة فريضة أي: اتفقت فيه نِيَّة الإمام مع نية المأموم، أما إذا لم تَتَّفِق فليست مُسقِطة للفريضة، وإنما له بها حسنات وعليه إعادة الصلاة.
أما قول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "صَلُّوا كَمَا رأيتمونِي أُصَلِّي"، فيُريد الرسول به أن يُبَيِّن موضع كيفية الصلاة لهم بأركانها ومستحباتها وسُنَنها، فقال لهم: صَلُّوا كَمَا رأيتمُوني أصلِّي، وسَبَبُ ورودِ الحديثِ أنَّ المَقَامَ مَقَامُ تعليمٍ وتَعْرِيفٍ وانتقالٍ بهم من النَّظَرِ إلَى العَمَل، لأجلِ أنْ تستقِرَّ الصورة في أذهانهم ويسيرون عليها ويُؤَدُّونَها.
فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٨١١