تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حج مَن عليه دَيْن:

يقول الله ـ تعالى ـ: (وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا).

ومن الاستطاعة أن تُوجَد النفقة دون أن يكون على الإنسان دَيْن للآخَرِين، فإذا كان على الإنسان دَيْن يَسْتَغْرِق ما معه من نقود، أو يستغرق جزءًا من نَفَقات الحج فإنه غير مستطيع، فلا يجب عليه الحج.

وإذا كان على الإنسان دَيْن، فحجَّ دون أن يُبالي بالدَّيْن أو الدائن، فإن حجه مردود عليه، وقد كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتشَدَّد جدًّا في أداء الدَّيْن، بل كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يُصَلِّي على المَدِين أبدًا، فإن كان على الميت دَيْن، قال: "صَلُّوا على صاحِبِكم".

فإذا ما سُدِّد دَيْنُه صلَّى عليه.

وما دام الحج لا يجب إلا عند الاستطاعة، وما دام المَدِين غير مستطيع فالأولى ـ بل الواجب عليه ـ أداءَ الدَّيْن ثم الحج عند الاستطاعة.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٥٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٥٢٤