تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الوصي على أولاد قُصَّر هل يُخرج الزكاة؟

نعم يَلْزَمُه أن يُخرج زكاة مال الأولاد القُصَّر الذين تَوَلَّى أمورهم بطريق أموالهم؛ لأن الزكاة حق الله ـ سبحانه وتعالى ـ وحق الله يجب أداؤه وإلا فإن القانون الإسلامي يُبِيح للحاكم ـ حينئذ ـ أخذَه بطريق الإكراه ولو بالسيف، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "أُمِرْتُ أن أُقَاتِلَ الناسَ حتى يَشْهَدُوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، ويُقِيموا الصلاةَ ويُؤتوا الزكاةَ، فإذا فعلوا ذلك عَصَمُوا مني دماءَهم وأموالَهم إلا بحقِّ الإسلام وحسابُهم على الله". رواه البخاري ومسلم.

وعدم أدائها قصدًا يُفَسَّق به الوَلِيُّ فيُعْزَل عن وِلاية هؤلاء القُصَّر؛ لأنه قد وَلِيَ عليهم وعليه واجبانِ: واجب لدَفْع الحرَج عنهم، بأداء ما وَجَب في أموالهم، وواجب تثمير أموالهم حسبما ينبغي في ذلك المال الذي تحت يديه، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "مَن وَلِي يتيمًا له مال، فلْيَتَّجِرْ له، ولا يَتْرُكْه حتى تأكله الصدقة". رواه الترمذي والدارقطني.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٦٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٦٥٠