تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حقوق المال غير الزكاة:

وقد ذهب جماعة من التابعين إلى أن في المال حقوقًا سوى الزكاة، كالنخعي والشعبي، وعطاء، ومجاهد، قال الشعبي بعد أن قيل له: هل في المال حق سوى الزكاة؟ قال: نَعَم، أَمَا سَمِعْتَ قوله ـ عز وجل ـ: (وَآتَى المالَ على حبِّه ذَوِي القُرْبَى واليتامَى والمساكينَ وابنَ السبيلِ والسائلينَ وفي الرقابِ وأقامَ الصلاةَ وآتَى الزكاةَ والمُوفونَ بعهدِهم إذا عاهدوا والصابرينَ في البأساءِ والضرَّاءِ وحينَ البأسِ أولئكَ الذينَ صدقوا وأولئكَ هم المتقونَ).

واستدلوا بقوله ـ عز وجل ـ: (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)، وبقوله ـ تعالى ـ: (وَأَنْفِقُوا ممَّا رزقناكم). وزعموا أن ذلك غير منسوخ بآية الزكاة، بل هو داخل في حق المسلم على المسلم، ومعناه أنه يجب على المُوسِر إذا وجد مُحتاجًا أن يُزِيل حاجَتَه، فضلًا عن مال الزكاة.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٦٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٦٥٥