تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في التلفُّت في أثناء الصلاة

إن التلفُّت في الصلاة مكروه؛ وذلك لاشتغال المصلِّي بغير الله عز وجل. وقولُه تعالى: (وقوموا لله قانتين) أي خاشعين متبتِّلِين وَجِلِين من ألاّ تُقبَلَ الصلاةُ. والصلاة التي يحبها الله ورسوله إنما هي صلاة الخاشعين، والخاشع في الصلاة مستغرق في أدائها على خير وجه، فلا يَتأتَّى أن يتلفت يمينًا أو يسارًا، ولقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في رجل غير هادئ في الصلاة: "لو خشَع قلبه لَخَشَعَت جوارحه" وكان ذلك ذَمًّا له. والعبد في صلاته واقف بين يدَي ربه، والمؤمن الصادق يَلتزم الأدب بين يدَي الله سبحانه، فهو حينما يقول بادئًا الصلاةَ: الله أكبر. فإنه يَنصرف عن كل ما عدا اللهَ سبحانه، ويَستغرق فيما يؤديه على ما يحب اللهُ ورسوله.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٦٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٦٩٣