تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِن أين تُؤخَذ جِمار الرجم؟ وأين تذهب بعد رجمها؟

رمي الحجارة من مناسك الحج، ويكون يوم النحر والأيام التي تَلِيه، والحكمة فيه ـ كما ذكرها الإمام الغزالي في الإحياء ـ بقوله: وأما رمي الجِمار فلْيَقْصِد الرامي به الانقيادَ للأمر؛ إظهارًا للرِّقِّ والعبودية وانتهاضًا لمجرد الامتثال، من غير حظٍّ للنفس والعقل في ذلك، ثم ليقصد به التشبُّه بإبراهيم، عليه السلام.

حيث عرض له إبليس ـ لعَنه الله ـ في ذلك الموضع، ليدخل على حَجِّه شُبْهة أو يَفْتِنَه بمعصية، فأمره الله ـ عز وجل ـ أن يرمِيَه بالحجارة طَرْدًا له وقطعًا لأمله.

والحجارة التي يرمي بها الحُجَّاج يأتون بها من المُزْدَلِفة، وبعد أن تُرْمَى وينتهي موسم الحج تُرْفَع من أماكِنها حتى يخلو المكان للرمي الجديد، وهكذا، والمُزْدَلفة بها من هذه الأحجار الصغيرة ما لا يُحصيه إلا الله ـ تعالى ـ وقد هيأها الله في سابق علمه لذلك، ولا غرابة في الموضوع.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٥٥٨