تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في خطبة الجمعة

خطبة الجمعة موعظة وتذكير للمسلمين في أمور دينهم وبيان للوضع السليم في كل ما يحدث في المجتمع من انحرافات، وإذا كانت الغالبية العظمى من المصلين لا تفهم اللغة العربية فإن فائدة الخطبة تَضيع ويُصبح إلقاؤُها عبثا، ومن أجل ذلك فإنه على الخطيب الذي يخطب الجمعة في مجتمع لا يفهم اللغة العربية أن يُلقيَ أولاً كلمةً موجَزةً كلَّ الإيجاز، يبدؤها بحمد الله والصلاة على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويوصي بتقوى الله ويقرأ شيئًا من القرآن ويدعو للمسلمين، ويكفي مقدار أربع دقائق مثلاً لذلك، وفى هذا من الفائدة أن يُذكِّرَ الناسَ، ثم يبدأُ في إلقاء خطبةٍ تامة بلغة القوم الذين يخاطبهم، فيؤدي بذلك جميع ما يَتطلبه الموقف الشرعي؛ من قراءة القرآن باللغة العربية في الخطبة التي بدأ بها ومن الموعظة والنصيحة بلغة القوم فيما تحدث به بعد ذلك.

أما كونُ خطبةِ الجمعة فرضًا أم سنةً، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنها فرض، وهي شرط في صحة الصلاة وركن من أركانها.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٧٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٧٥٩