تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في إعفاء الشيخ الطاعنِ السنُّ من أداء الصلاة

باعتباره ضعيفًا لا يستطيع أداءها

الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، يقول عليه الصلاة والسلام: "بُني الإسلام على خمسٍ: شهادةُ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصومُ رمضان، وحَجُّ البيت لمن استطاع إليه سبيلاً".

وللصلاة أهمية كبرى في الإسلام؛ وذلك أنها تَنهَى عن الفحشاء والمنكَر، يقول الله تعالى: (إن الصلاةَ تَنهَى عن الفحشاء والمنكَر) وهي تُذهب السيئات، وهي عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، وهي الفارقة بين المؤمن والكافر.

ومن يُسر الإسلام وسماحته أنه خفَّف على المريض والضعيف في أداء الصلاة؛ فمن عجَز عن القيام صلى قاعدًا، ومن عجَز عن الركوع والسجود صلى بالإيماء، ولا تسقط عنه الصلاة بحال من الأحوال، لأنه يستطيع أن يؤديَها بأية كيفية، إلا إذا لم يستطع الإيماءَ ولا الحركةَ فإنه تُؤخَّرُ عنه الصلاة، فإذا دام عجزه أكثرَ من خمس صلوات سقَطت عنه. يقول تعالى: (أَقِمِ الصلاةَ طَرَفَيِ النهارِ وزُلَفًا من الليلِ إن الحسناتِ يُذهِبنَ السيئاتِ) ويأمر الله سبحانه وتعالى أمرًا صريحًا جازمًا بالمحافظة على الصلاة، فيقول: (حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى) ويقول صلى الله عليه وسلم: "الصلواتُ الخمسُ والجمعةُ إلى الجمعةُ كفارةٌ لِمَا بينهنَّ ما لم تُغْشَ الكبائرُ".

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٦٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٦٩١