وكانت تَتَحرَّى تأدية الزكاة ـ أيضًاـ زينب امرأة عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنهما ـ وعنه قالت: كنتُ في المسجد فرأيتُ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: "تَصَدَّقْنَ ولو من حَلْيِكُنَّ"، وكانت زينب تُنْفِق على عبد الله وأيتام في حِجْرِها، قالت لعبد الله اسأل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أيجزِي عني أن أُنْفِق عنك وعلى ابنايَ في حجري من الصدقة؟ فقال: سَلِي أنتِ رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فانطلقتْ إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فوجدتْ امرأة من الأنصار، وعلى الباب حاجتها مثل حاجتي، فمرَّ علينا بلال. فقلنا: سَلْ أيُجْزِي عني أن أُنْفِق على زوجي وأيتام لي في حجري؟ وقلن: لا تُخْبِر بنا، فدخل فسأله فقال: مَن هما؟ قال زينب، قال: أي الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله قال: نعم، ولها أجران: أجر القَرابة، وأجر الصدقة، والصدقة هنا بمعنى الزكاة، كما رأى ذلك الشافعي ـ رضي الله عنه ـ ولا يجوز نقلُها من بلد إلى بلد اللهم إلا إذا كان للمُزَكِّي قَرابة فقراء في بلد آخر على ما رآه الأحناف.
فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٦٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوي عبد الحليم محمودص ٦٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي