529 ـ قال محمد بن كعب القُرَظِيّ: لما بايعت الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة العَقَبة بمكة، وهم سبعون نفساً ـ قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال: أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم. قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما ذا لنا؟ قال: الجنة، قالوا: رَبحَ البيعُ، لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ. فنزلت هذه الآية.
[262]
قوله تعالى: (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) ... الآية. [113].
530 ـ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشِّيرازِيّ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهَرَوِيّ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخُزَاعي، حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرني شُعَيب، عن الزُّهرِي، عن سعيد بن المُسَيّب، عن أبيه، قال:
لما حضر أبا طالب الوفاةُ، دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمَيَّة، فقال: أي عم، قل معي: لا إله إلا الله [كلمةً] أُحَاجّ لك بها عند الله. فقال أبو جهل وابن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيء كلمهم به: على ملة
[529] أخرجه ابن جرير (11/ 27) عن محمد بن كعب القرظي.
وعزاه في الدر (3/ 280) لابن جرير.
[530] أخرجه البخاري في الجنائز (1360) وفي مناقب الأنصار (3884) وفي التفسير (4675) و (4772).
وأخرجه مسلم (39/ 24) ص 54، وأخرجه النسائي في المجتبى (4/ 90) وفي التفسير (250) وابن جرير (11/ 30).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (5/ 433).
وعزاه السيوطي في الدر (3/ 282) للبخاري ومسلم وابن أبي شيبة وابن جرير والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الدلائل.
وفاته عزو الحديث لمسند أحمد.