تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الطائف وغزوة حُنَين، أمر بالجهاد لغزو الروم، وذلك في زَمان عسرة من الناس وجَدْبٍ من البلاد، وشدة من الحر، حين أخرفت النخل وطابت الثمار. فعظم على الناس غزو الروم، وأحبوا الظلال، والمقام في المساكن والمال، وشق عليهم الخروج إلى القتال. فلما علم الله تَثَاقُل الناس أنزل هذه الآية].

[244]

قوله تعالى: (انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً). [41].

نزلت في الذين اعتذروا بالضَّيْعَة والشغل وانتشار الأمر، فأبى الله تعالى أن يعذرهم دون أن ينفروا، على ما كان منهم.

503 ـ أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قال: حدَّثنا إبراهيم بن علي، قال: حدَّثنا يحيى بن يحيى، قال أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان [وهو علي بن زيد] عن أنس، قال:

قرأ أبو طلحة (انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً) فقال: ما أسمع الله عَذَر أحداً فخرج مجاهداً إلى الشام حتى مات.

504 ـ وقال السُّدّي: جاء المِقْدَادُ بن الأَسْوَد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عظيماً سميناً، فشكا إليه وسأله أن يأذن له، فنزلت فيه: (انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً).

فلما نزلت هذه الآية اشتد شأنها على الناس، فنسخها الله تعالى وأنزل: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى) الآية.

ثم أنزل في المتخلفين عن غزوة تبوك من المنافقين قوله تعالى: (لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً) الآية، وقوله تعالى: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالاً) وذلك أن

[503] في إسناده: علي بن زيد بن جدعان: قال الحافظ في التقريب: ضعيف وذكره ابن حبان في المجروحين (2/ 103).

وعزاه السيوطي في الدر (3/ 246) لابن سعد وابن أبي عمر في مسنده وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وأبي يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه.

وفات السيوطي عزو الحديث لابن جرير (10/ 97)

[504] مرسل، وعزاه في الدر (3/ 246) لابن حاتم وأبي الشيخ عن السد.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٢٥٠