غفار، فظهر الغِفَارِيّ على الجُهَيْنيّ، فنادى عبد الله بن أبيّ: يا بني الأوْس، انصروا أخاكم فو الله ما مَثلُنَا ومثَلُ محمد إلا كما قال القائل: سمَّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْك، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعَزُّ منها الأذل، فسمع بها رجل من المسلمين، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره فأرسل إليه، فجعل يحلف بالله ما قال: فأنزل الله تعالى هذه الآية.
[251]
قوله تعالى: (وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا) .... [74].
516 ـ قال الضحاك: هموا أن يدفعوا [النبي صلى الله عليه وسلم] ليلة العَقَبَة، وكانوا قوماً قد أجمعوا على أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم معه. فجعلوا يلتمسون غِرّته، حتى أخذ في عَقَبَة، فتقدَّم بعضهم، وتأخر بعضهم، وذلك كان ليلاً، قالوا: إذا أخذ في العقبة دفعناه عن راحلته في الوادي، وكان قائده في تلك الليلة عمّار بن ياسر، وسائقه حُذَيفة، فسمع حُذَيفة وقع أخفاف الإبل، فالتفت فإذا هو بقوم متلثمين، فقال: إليكم [إليكم] يا أعداء الله، فأمسكوا ومضى النبي عليه السلام حتى نزل منزلة الذي أراد، فأنزل الله تعالى قوله: (وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا).
[252]
قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتانا) .... [75].
517 ـ أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الفضل، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر، قال: حدثنا أبو عمران موسى بن سهل الجوْنيّ، قال:
[516] مرسل.
[517] إسناده ضعيف جداً: معان بن رفاعة السلامي: قال ابن حبان: منكر الحديث [مجروحين 3/ 36]، القاسم بن عبد الرحمن: منكر الحديث [مجروحين 2/ 211]، علي بن يزيد أبي عبد الملك: ضعيف والحديث أخرجه الطبراني في الكبير (8/ 260) والبيهقي في الدلائل (5/ 289) وابن جرير (10/ 130) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 31 ـ 32) وقال: رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو متروك.
وزاد السيوطي نسبته في الدر (3/ 260) للحسن بن سفيان وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والعسكري في الأمثال وابن مندة والباوردي وأبي نعيم في معرفة الصحابة وابن مردويه وابن عساكر.