[منهم] يقال له: أبو الجَوَّاظ، للنبي عليه السلام: لم تقسم بالسوية، فأنزل الله تعالى (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ).
[247]
قوله تعالى: (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ) .... الآية [61].
نزلت في جماعة من المنافقين كانوا يؤذون الرسول صلى الله عليه وسلم ويقولون [فيه] ما لا ينبغي، فقال بعضهم: لا تفعلوا فإنا نخاف أن يبلغه ما تقولون فيقعَ بنا، فقال الجلاس بن سويد: نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول فإنما محمد أذن سامعة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
508 ـ وقال محمد بن إسحاق بن يسار وغيره: نزلت في رجل من المنافقين يقال له: نَبْتَل بن الحارث، وكان رجلاً أدلم أحمر العينين، أسفع الخدين، مشوه الخلقة. وهو الذي قال [فيه] النبي صلى الله عليه وسلم: من أراد أن ينظر الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث. وكان ينم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم إلى المنافقين، فقيل له:
لا تفعل، فقال: إنما محمد أذن مَنْ حدَّثه شيئاً صدَّقه، نقول ما شئنا ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
509 ـ وقال السّدّي: اجتمع ناس من المنافقين ـ فيهم جُلَاس بن سُوَيد بن الصامت، ووديعة بن ثابت ـ فأرادوا أن يقعوا في النبي صلى الله عليه وسلم وعندهم غلام من الأنصار يدعى عامر بن قيس، فحَقَرُوه فتكلموا وقالوا: [والله] لئن كان ما يقوله محمد حقاً لنحن شر من الحمير. [فغضب الغلام فقال: والله إن ما يقول محمد حق وإنكم لشر من الحمير] ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فدعاهم فسألهم فحلفوا أن عامراً كذاب، وحلف عامر أنهم كذبة، وقال: اللهم لا تفرَّق بيننا حتى تبيَّن صِدْقَ
[508] أخرجه ابن جرير (10/ 116) عن ابن إسحاق، وذكره السيوطي في الدر (3/ 253) وعزاه لابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.
[509] مُرسل. وعزاه السيوطي في الدر (3/ 253) لابن أبي حاتم.