عبد المطلب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأستغفِرَنَّ لك مَا لَمْ أَنْهَ عنك فنزلت: (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ).
رواه البخاري عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر.
ورواه مسلم عن حَرْمَلة، عن ابن وهب، عن يونس، كلاهما عن الزهري.
531 ـ أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو النَّيْسابُورِي، أخبرنا الحسن بن علي بن مُؤَمِّل، أخبرنا عمرو بن عبد الله البصري، أخبرنا محمد بن عبد الوهاب قال: أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا موسى بن عبيدة، قال: أخبرنا محمد بن كعب القرظي، قال:
بلغني أنه لَمّا اشتكى أبو طالب شكواه التي قبض فيها، قالت له قريش: يا أبا طالب، أرسل إلى ابن أخيك فيُرسلُ إليك من هذه الجنة التي ذكرها ما يكون لك شفاءً! فخرج الرسولُ حتى وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر جالساً معه، فقال: يا محمد، إن عمك يقول [لك]: إني كبير ضعيف سقيم، فأرسل إليَّ من جَنَّتِكَ هذه التي تذكر، من طعامها وشرابها شيئاً يكون لي فيه شفاء. فقال أبو بكر: إن الله تعالى حرّمها على الكافرين، فرجع إليهم الرسول فقال: بلّغت محمد الذي أرسلتموني به، فلم يُحْرِ إليَّ شيئاً، وقال أبو بكر: إن الله حرَّمها على الكافرين، فحملوا أنفسهم عليه، حتى أرسل رسولاً من عنده فوجده الرسول في مجلسه فقال له مثل ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِن الله حرَّم على الكافرين طعامَها وشرابَها. ثم قام في أثر الرسول حتى دخل معه بيت أبي طالب فوجده مملوءاً رجالاً، فقال: خلّوا بيني وبين عمي، فقالوا: ما نحن بفاعلين، ما أنت أحق به منا، إن كانت لك قرابة فلنا قرابة مثل قرابتك. فجلس إليه فقال: يا عم، جُزِيتَ عَنّي خيراً [كفلتني صغيراً وحُطْتني كبيراً جزيت عني خيراً] يا عم، أعني على نفسك بكلمة واحدة أشفع لك بها عند الله يوم القيامة. قال: وما هي يا ابن أخي؟ قال: قل: لا إله إلَّا الله، وحده
[531] إسناده ضعيف: موسى بن عبيدة ضعيف [مجروحين 2/ 234] وله ترجمة في التاريخ الصغير (2/ 87)