لما نزلت آية الصدقة [كنا نُحَامِل، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مرائي، و] جاء رجل فتصدق بصاع فقالوا: إن الله لغني عن صاع هذا، فنزلت: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ) رواه البخاري عن أبي قُدَامة: عُبيد الله بن سعيد، عن أبي النعمان.
519 ـ وقال قتادة، وغيره: حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم، وقال: يا رسول الله، ما لي ثمانية آلاف جئتك بنصفها فاجعلها في سبيل الله، وأمسكت نصفها لعيالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت ـ فبارك الله في مال عبد الرحمن حتى إنه خلَّف امرأتين يوم مات فبلغ ثُمْنُ ماله لهما مائةً وستين ألف درهم ـ وتصدق يومئذٍ عاصم بن عَدِي بن العَجْلان بمائة وسق من تمر، وجاء أبو عقيل الأنصاري بصاع من تمر وقال: يا رسول الله بت ليلتي أجر بالجرير الماء حتى نلت صاعين من تمر، فأمسكت أحدهما لأهلي وأتيتك بالآخر، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يَنْثُرَهُ في الصدقات، فلمزهم المنافقون وقالوا: ما أعطى عبد الرحمن وعاصم إلا رياء، وإن كان الله ورسوله غنيين عن صاع أبي عقيل، ولكنه أحب أن يذكر نفسه. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
[254]
قوله تعالى: (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً) .... الآية. [84].
520 ـ حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الواعظ إملاء، أخبرنا عبد الله بن محمد بن نصر، أخبرنا يوسف بن عاصم الرَّازي، حدثنا العباس بن
[519] مرسل.
[520] أخرجه البخاري في كتاب الجنائز (1269) وفي كتاب اللباس (5796) وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (25 مكرر / 2400) ص 1865 وفي صفات المنافقين وأحكامهم (4/ 2774) ص 2141 والترمذي في التفسير (3098) والنسائي في المجتبى في الجنائز (4/ 37) وفي التفسير (244) وابن ماجة في الجنائز (1523) والبيهقي في السنن (3/ 402)، (8/ 199) وفي الدلائل (5/ 287) وأخرجه ابن جرير (10/ 141).
وزاد نسبته في الدر (3/ 266) لابن أبي حاتم وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.