الحرام)، ونسقي الحاج، ونفك العاني. فأنزل الله تعالى: (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) الآية.
494 ـ وقال الحسن والشّعبي والقُرَظي: نزلت الآية في (علي، والعباس، وطلحة ابن شَيْبَة): وذلك أنهم افتخروا فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه [ولو أشاء بتُّ فيه] وإِليَّ ثيابُ بَيْته. وقال العباس: أنا صاحب السِّقَاية والقائم عليها. وقال علي: ما أدري ما تقولان، لقد صليت ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
495 ـ وقال ابن سيرين ومُرّة الهمداني: قال (علي للعباس): ألا تهاجر؟ ألا تلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ألست في [شيء] أفضل من الهجرة؟ ألست أسقي حاج بيت الله وأعمر (المسجد الحرام)؟ فنزلت هذه الآية [ونزل قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا) الآية].
[240]
قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ) ... الآية. [23]
496 ـ قال الكلبي: لما أُمِرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم (بالهجرة إلى المدينة)، جعل الرجل يقول لأبيه وأخيه وامرأته: إنا قد أمرنا بالهجرة، فمنهم من يسرع إلى ذلك ويعجبه، ومنهم من تتعلق به زوجته وعياله وولده فيقولون: ننشدك الله أن تدعنا إلى غير شيء فتضيعنا فنضيع، فيرقّ فيجلس معهم ويدع الهجرة. فنزل قول الله تعالى يعاتبهم: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ) ... الآية.
ونزل في الذين تخلفوا بمكة ولم يهاجروا قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ) إلى قوله: (فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ) يعني القتال وفتح مكة.
[494] مرسل.
[495] مرسل.
[496] الكلبي ضعيف.