تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما الْبرمَاوِيّ فَقَالَ: قَالَ بعض أهل الظَّاهِر بِمَنْعه، ثمَّ مِنْهُم من أجَاز ذَلِك عقلا، وَمنع مِنْهُ سمعا، وَهُوَ رَأْي أبي بكر بن دَاوُد الظَّاهِرِيّ، وَمِنْهُم من مَنعه عقلا، وَمِنْهُم من قَالَ بِجَوَاز ذَلِك وَلم يَقع.

وَالْمَقْصُود أَن فِي الْمَسْأَلَة أقوالا: الْجَوَاز مُطلقًا، وَعَدَمه مُطلقًا، وجوازه عقلا لَا سمعا، وَمنعه عقلا لَا شرعا - وَقُلْنَا اخْتَارَهُ ابْن عقيل - وجوازه مُطلقًا وَإِن لم يَقع.

وَاسْتدلَّ للْمَذْهَب - وَهُوَ الصَّحِيح - بِمَا سبق، وَبِأَنَّهُ لَا يمْتَنع لذاته وَلَا لتَضَمّنه مفْسدَة ولوقوعه، كنسخ تَخْيِير الصَّحِيح بَين صَوْم رَمَضَان والفدية بصومه وعاشوراء برمضان.

إِن قيل: إِنَّه كَانَ وَاجِبا كَمَا تقدم، وَالْحَبْس فِي الْبيُوت بِالْحَدِّ، والصفح عَن الْكفَّار بقتل مُقَاتلَتهمْ، ثمَّ بقتالهم كَافَّة كَمَا تقدم.

قَالُوا: أبعد من الْمصلحَة وأشق.

رد: لَازم فِي ابْتِدَاء التَّكْلِيف، وَإِن اعْتبرت الْمصلحَة فقد تكون فِي الأثقل كَمَرَض وَغَيره.

قَالُوا: ﴿نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: بأيسر على النَّاس.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٢٤