تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه السلام: " فلهَا الْمهْر " وَمهر الْأمة إِنَّمَا هُوَ لسَيِّدهَا، فَفرُّوا من ذَلِك إِلَى حمله على الْمُكَاتبَة، فَقيل لَهُم: هُوَ أَيْضا بَاطِل؛ لِأَن حمل صِيغَة الْعُمُوم الصَّرِيحَة، وَهِي أَي الْمُؤَكّدَة بِمَا مَعهَا فِي قَوْله: " أَيّمَا " على صُورَة نادرة لَا تخطر بالبال غَالِبا وَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى المخاطبين فِي غَايَة الْبعد.

قَالَ ابْن مُفْلِح: حملوه على الصَّغِيرَة وَالْأمة، وَالْمُكَاتبَة، وباطل لمصيره إِلَيْهِ غَالِبا لاعتراض الْوَلِيّ إِن تزوجت بِغَيْر كُفْء؛ لِأَنَّهَا مالكة لبعضها فَكَانَ كَبيع مَالهَا فالصغيرة لَا تسمى امْرَأَة ونكاحها مَوْقُوف عِنْدهم، وَمهر الْأمة للسَّيِّد، وَالْمُكَاتبَة نادرة فأبطلوا ظُهُور قصد التَّعْمِيم لظُهُور (أَي) مُؤَكدَة ب (مَا)، وتكرير لفظ الْبطلَان، وَحمله على نَادِر يعد كاللغز، وَلَيْسَ مثل هَذَا من كَلَام الْعَرَب، وَلَا يجوز.

[و] معنى كَلَام أَصْحَابنَا، وَقَالَهُ الْآمِدِيّ. لَا يَصح الِاسْتِثْنَاء بِحَيْثُ لَا يبْقى إِلَّا النَّادِر مَعَ إِمْكَان قصد النَّبِي - ﷺ َ - منع اسْتِقْلَال الْمَرْأَة فِيمَا يَلِيق بمحاسن الْعَادَات، وَهُوَ النِّكَاح. انْتهى.

قَوْله: ﴿و﴾ من تأويلهم: ﴿" لَا صِيَام لمن لم يبيت الصّيام من " اللَّيْل "﴾ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة عَن ابْن عمر على خلاف

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٥٨