تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿وَلَا نسخ قبل علم الْمُكَلف بِهِ، وَجوزهُ الْآمِدِيّ﴾ .

قَالَ ابْن مُفْلِح: لَا يجوز النّسخ قبل علم الْمُكَلف بالمأمور؛ بِهِ لعدم الْفَائِدَة باعتقاد الْوُجُوب والعزم على الْفِعْل، وَجوزهُ الْآمِدِيّ؛ لعدم مُرَاعَاة الحِكَم فِي أَفعاله تَعَالَى. انْتهى.

قَوْله: ﴿وَيجوز فِي السَّمَاء وَالنَّبِيّ - ﷺ َ - هُنَاكَ﴾، ذكره ابْن عقيل، وَالْمجد، وَكثير من الْعلمَاء، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قد بلغ بعض الْمُكَلّفين، وَهُوَ سيد الْبشر، فَإِنَّهُ قد اعْتقد وُجُوبه وَعلمه، وَعَلِيهِ يدل كَلَام السَّمْعَانِيّ حِين قَالَ: إِن رَسُول الله - ﷺ َ - قد علمه واعتقد وُجُوبه فَلم يَقع النّسخ لَهُ إِلَّا بعد علمه واعتقاده. انْتهى. فَسَماهُ نسخا.

وَقد اسْتدلَّ ابْن مُفْلِح على جَوَاز النّسخ قبل وَقت الْفِعْل بنسخ الْخمسين صَلَاة بِخمْس كَمَا تقدم، وَلم يحك فِيهِ خلافًا، وَصرح بِهِ الْكرْمَانِي،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٠٢