وَعشر، فَجَاءَت النَّبِي - ﷺ َ - فأفتاها بِأَنَّهَا قد حلت بِوَضْع حملهَا.
وَأجِيب: بِأَنَّهُ لَا يخرج عَن كَونه مُبينًا إِذا بَين مَا أنزل بِآيَة أُخْرَى منزلَة كَمَا بَين مَا أنزل عَلَيْهِ من السّنة، فَإِن الْكل منزل.
تَنْبِيه: لَا يخفى أَن هَذِه الْمَسْأَلَة فرع عَن كَون الْخَاص مَعَ الْعَام يخصصه، سَوَاء تقدم، أَو تَأَخّر، أَو جهل، أَو قَارن فَهُوَ تَخْصِيص، لَا نسخ خلافًا لأبي حنيفَة، وَإِن كَانَ ابْن الْحَاجِب مزجهما مَعًا فِي " مُخْتَصره "، حَتَّى اضْطربَ الشُّرَّاح فِي تَقْرِير كَلَامه. قَالَه الْبرمَاوِيّ.
وَالصَّحِيح أَيْضا أَن السّنة تخص بِالسنةِ، وَعَلِيهِ جَمَاهِير الْعلمَاء.
وَاسْتدلَّ لذَلِك بقوله - ﷺ َ -: " فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر " يخصص
التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٥٢