(قَوْله: ﴿بَاب التَّخْصِيص﴾)
لما انْتهى الْكَلَام فِي الْعُمُوم وصيغه شرعنا فِي مُقَابِله، وَهُوَ الْخُصُوص.
فالخاص فِي الِابْتِدَاء أمره ظَاهر، وَإِنَّمَا النّظر فِيمَا إِذا كَانَ عَاما ثمَّ صَار خَاصّا بِدَلِيل، فَهَذَا تتَوَقَّف مَعْرفَته على بَيَان التَّخْصِيص والمخصص - بِالْفَتْح - والمخصص - بِالْكَسْرِ -.
فَأَما التَّخْصِيص فرسمه: ﴿قصر الْعَام على بعض أَجْزَائِهِ﴾ .
قَالَ ابْن مُفْلِح: وَلَعَلَّه مُرَاد من قَالَ على بعض مسمياته، فَإِن مُسَمّى الْعَام جَمِيع مَا يصلح لَهُ اللَّفْظ، لَا بعضه.
قَالَ ابْن الْحَاجِب: هُوَ قصر الْعَام على بعض مسمياته.
وَوَافَقَهُ ابْن قَاضِي الْجَبَل وَغَيره.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٠٩