تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَنقل عَنهُ أَنه لَا يخصص بِهِ إِلَّا إِذا انْتَشَر فِي أهل الْعَصْر / وَلم ينكروه وَجعل ذَلِك منزلا منزلَة الْإِجْمَاع.

وَكَذَا فَرعه كثير من الْعلمَاء على حجية قَول الصَّحَابِيّ، لَكِن فِي استدلالات ابْن الْحَاجِب فِي الْمَسْأَلَة، وَبِه قَالَ جمع من الْعلمَاء إِن ذَلِك إِذا قُلْنَا إِن قَوْله غير حجَّة؛ لِأَن القَوْل بحجيته إِنَّمَا هُوَ حَيْثُ لم يُخَالف قَوْله قَول النَّبِي - ﷺ َ -. انْتهى.

وَإِن قُلْنَا: إِن قَول الصَّحَابِيّ غير حجَّة فَلَا يكون مُخَصّصا للعام، هَذَا الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ مُعظم الْعلمَاء.

وَقيل: يخصص بِهِ سَوَاء كَانَ الرَّاوِي صحابيا أَو غَيره، وَنَقله ابْن الْحَاجِب وَغَيره عَن الْحَنَفِيَّة.

اسْتدلَّ لقَوْل من قَالَ: إِنَّه لَا يخصص مُطلقًا بِأَن الصَّحَابِيّ يتْرك مذْهبه للْعُمُوم، كَتَرْكِ ابْن عمر للمخابرة لخَبر رَافع بن خديج.

وَأجَاب أَصْحَابنَا أَنه لَا يتْركهُ إِلَّا للنَّص؛ لِأَن قَوْله عَن دَلِيل نَص أَو قِيَاس ويخص بهما الْعُمُوم، أَو عُمُوم فالترجيح.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٦٧٨