(قَوْله: ﴿فصل﴾ ﴿فِي مُسْتَند الصَّحَابِيّ﴾ الْمُخْتَلف)
اعْلَم أَن مُسْتَند الصَّحَابِيّ فِي الرِّوَايَة عَن النَّبِي - ﷺ َ - نَوْعَانِ:
أَحدهمَا: لَا خلاف فِيهِ؛ إِذْ هُوَ صَرِيح فِي ذَلِك لَا يحْتَمل شَيْئا كَقَوْلِه: سَمِعت النَّبِي - ﷺ َ -، أَو حَدثنِي، أَو أَخْبرنِي، أَو شافهني، أَو رَأَيْت النَّبِي - ﷺ َ - يَقُول: أَو يفعل كَذَا. وَهَذَا أرفع الدَّرَجَات لكَونه يدل على عدم الْوَاسِطَة بَينهمَا قطعا.
النَّوْع الثَّانِي: مَا هُوَ مُخْتَلف فِيهِ لكَونه غير صَرِيح، بل مُحْتَمل الْوَاسِطَة، وَهُوَ مَرَاتِب:
التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠١١