قَالَ الْبرمَاوِيّ: ويضعف مَذْهَبهمَا الِاتِّفَاق على حمل نَحْو قَوْله - ﷺ َ -: " دعِي الصَّلَاة أَيَّام أَقْرَائِك " على الْمَعْنى الشَّرْعِيّ بِاتِّفَاق مَعَ أَنه فِي معنى النَّهْي.
قَوْله: ﴿وعَلى الأول﴾، أَي: على الْمَذْهَب الأول، وَهُوَ أَنه للشرعي، ﴿لَو تعذر الشَّرْعِيّ﴾ حمل على ﴿الْعرفِيّ، فَإِن تعذر﴾ الْعرفِيّ، حمل على ﴿اللّغَوِيّ، فَإِن تعذر﴾ اللّغَوِيّ، ﴿فَهُوَ ٥ مجَاز﴾ .
أما إِذا تعذر الشَّرْعِيّ فَإِنَّهُ يحمل على الْعرفِيّ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادر إِلَى الْفَهم وَلِهَذَا اعْتبر الشَّارِع الْعَادَات فِي مَوَاضِع كَثِيرَة.
فَإِذا تعذر الْعرفِيّ أَيْضا حمل على اللّغَوِيّ، كَقَوْلِه - ﷺ َ -: " من دعِي إِلَى وَلِيمَة فليجب، فَإِن كَانَ مُفطرا فَليَأْكُل، وَإِن كَانَ صَائِما فَليصل " حمله ابْن حبَان فِي " صَحِيحه " على معنى (فَليدع) .
قلت: وَحمله أَصْحَابنَا، صَاحب " الْمُغنِي " و" الشَّرْح " وَغَيرهمَا على ذَلِك، لَكِن روى أَبُو دَاوُد: " فَإِن كَانَ صَائِما فليَدْعُ "