تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقيل بِرَفْع جَمِيع أَحْكَام الْخَطَأ، وَهُوَ ظَاهر قَول أبي الْخطاب، والطوفي وَغَيرهمَا.

فعلى هَذَا حَيْثُ لزم الْقَضَاء وَالضَّمان بعض من ذكر، كَانَ لدَلِيل خَارج، كقضاء الصَّلَاة، وَقتل الْمُكْره.

قَوْله: وَلَا فِي آيَة السّرقَة، وَهِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا﴾ [الْمَائِدَة: ٣٨] يَعْنِي: لَا إِجْمَال فِيهَا.

هَذَا هُوَ الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ أَكثر الْعلمَاء؛ لِأَن الْيَد حَقِيقَة إِلَى الْمنْكب لصِحَّة إِطْلَاق بعض الْيَد لما دونه، وَالْقطع حَقِيقَة فِي إبانة الْمفصل، وَلَا إِجْمَال فِي شَيْء مِنْهَا فإطلاقها إِلَى الْكُوع مجَاز قَامَ الدَّلِيل على إِرَادَته فِي الْآيَة، وَهُوَ فعل النَّبِي - ﷺ َ - وَالْإِجْمَاع.

وَقَالَ بعض الْحَنَفِيَّة: مُجمل فِي الْقطع، وَفِي الْيَد؛ لِأَن الْيَد تطلق على مَا هُوَ إِلَى الْكُوع وعَلى مَا هُوَ إِلَى الْمنْكب، وعَلى مَا هُوَ إِلَى الْمرَافِق فَيكون مُشْتَركا، وَهُوَ من الْمُجْمل.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٧٠