قَوْله: ﴿وكل مُقَيّد من الشَّرْع بَيَان﴾، ذكره الطوفي فِي " مُخْتَصره "، وَذَلِكَ من وُجُوه:
مِنْهَا: التّرْك، مثل أَن يتْرك فعلا قد أَمر بِهِ، أَو قد سبق مِنْهُ فعله فَيكون تَركه لَهُ مُبينًا لعدم وُجُوبه، وَذَلِكَ كَمَا أَنه قيل لَهُ: ﴿وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم﴾ [الْبَقَرَة: ٢٨٢] ثمَّ إِنَّه كَانَ يُبَايع وَلَا يشْهد، بِدَلِيل الْفرس الَّذِي اشْتَرَاهُ من الْأَعرَابِي، ثمَّ أنكر البيع، فَعلم أَن الْإِشْهَاد فِي البيع غير وَاجِب.
وَصلى - ﷺ َ - التَّرَاوِيح فِي رَمَضَان، ثمَّ تَركهَا خشيَة أَن تفرض عَلَيْهِم، فَدلَّ على عدم الْوُجُوب؛ إِذْ يمْتَنع ترك الْوَاجِب.
وَمِنْهَا: السُّكُوت بعد السُّؤَال عَن حكم الْوَاقِعَة فَيعلم أَنه لَا حكم للشَّرْع فِيهَا، كَمَا رُوِيَ أَن زَوْجَة سعد بن الرّبيع جَاءَت بابنتيها