وَأَيْضًا الْأَمر للْوُجُوب، وَكَيف يجب عَلَيْهِ ابتداؤه وَلَيْسَ بِوَاجِب فِي الأَصْل. وَمن ثمَّ قَالَ أَبُو زيد الدبوسي من الْحَنَفِيَّة: هَذَا الحَدِيث لَا تَأْوِيل فِيهِ وَلَو صَحَّ عِنْدِي لَقلت بِهِ.
قَوْله: ﴿وَأبْعد مِنْهُ تأويلهم قَوْله - ﷺ َ - لفيروز الديلمي وَقد أسلم على أُخْتَيْنِ: " اختر أَيَّتهمَا شِئْت " على أحد الْأَمريْنِ﴾ إِمَّا الِابْتِدَاء أَو إمْسَاك الأولى. أولت الْحَنَفِيَّة هَذَا الحَدِيث بالتأويلين الْمَذْكُورين فِي الَّذِي قبله، وَإِنَّمَا كَانَ أبعد من الَّذِي قبله؛ لِأَن النَّافِي للتأويل الْمَذْكُور فِي الأول هُوَ الْأَمر الْخَارِج عَن اللَّفْظ، وَهُوَ شَهَادَة الْحَال، وَهنا قد انْضَمَّ إِلَى شَهَادَة الْحَال مَانع لفظا وَهُوَ قَوْله عليه الصلاة والسلام: " أَيَّتهمَا شِئْت " فَإِن بِتَقْدِير