لَو جَازَ لم يكن - ﷺ َ - مُبينًا، وَقد قَالَ تَعَالَى: ﴿لتبين للنَّاس﴾ [النَّحْل: ٤٤] عرُوض بقوله: ﴿تبيانا لكل شَيْء﴾ [النَّحْل: ٨٩] ثمَّ عليه السلام مُبين لَهما.
قَوْله: ﴿وَإِن كَانَ كل مِنْهُمَا عَاما من وَجه، خَاصّا من وَجه تَعَارضا وَطلب الْمُرَجح﴾ .
مَا تقدم فِي الْمَسْأَلَة قبلهَا فِي حكم الْعَام وَالْخَاص إِذا كَانَا مقترنين أَو غير مقترنين، وَالْكَلَام هُنَا إِذا كَانَ كل مِنْهُمَا عَاما من وَجه، خَاصّا من وَجه.
مِثَاله: قَوْله - ﷺ َ -: " من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا فَليصل إِذا ذكرهَا " مَعَ قَوْله - ﷺ َ -: " لَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس "، فَالْأول خَاص فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة الْفَائِتَة، عَام فِي الْوَقْت، وَالثَّانِي عَكسه؛ لِأَنَّهُ عَام فِي الْمَكْتُوبَة والنافلة، خَاص فِي الْوَقْت.
مثله قَوْله - ﷺ َ -: " من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ " مَعَ قَوْله - ﷺ َ -: " نهيت عَن قتل النِّسَاء " فَالْأول عَام فِي الرِّجَال وَالنِّسَاء، خَاص فِي الْمُرْتَدين، وَالثَّانِي