تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ غَيره: ﴿أَو مثلهَا﴾ أَي: فِي الثَّوَاب، وَالْحكمَة فِي تبديلها الِاخْتِيَار.

وَجَوَابه مَا سبق فِي الَّتِي قبلهَا، فَإِن ثَبت عَن ابْن عَبَّاس فَمَعْنَاه غَالِبا كَمَا سبق وَهُوَ خير بِاعْتِبَار الثَّوَاب، وَقَالَهُ القَاضِي.

قَالُوا: تَشْدِيد فَلَا يَلِيق برأفة الله تَعَالَى: ﴿الئن خفف الله عَنْكُم﴾ [الْأَنْفَال: ٦٦]، ﴿يُرِيد الله بكم الْيُسْر﴾ [الْبَقَرَة: ١٨٥]، ﴿يُرِيد الله أَن يُخَفف عَنْكُم﴾ [النِّسَاء: ٢٨] .

قُلْنَا: منقوض بتسليطه الْمَرَض، والفقر، وأنواع الآلام، والمؤذيات.

فَإِن قيل: لمصَالح علمهَا.

قُلْنَا: قد أجبتم عَنَّا.

﴿فَائِدَة: تتَعَلَّق بهَا﴾ .

وَجه كَونهَا تتَعَلَّق بِالْمَسْأَلَة الَّتِي قبلهَا لِأَن فِيهَا الْخَيْرِيَّة لقَوْله: ﴿نأت بِخَير مِنْهَا﴾ فَدلَّ أَن فِيهِ مَا هُوَ خير من الْمَنْسُوخ، أَو مثله، وَهِي: هَل يتفاضل الْقُرْآن وثوابه، أم لَا؟

فِيهِ قَولَانِ للْعُلَمَاء:

أَحدهمَا: أَنه يتفاضل، وثواب بعضه أَكثر من بعض، وَقد وَردت النُّصُوص الصَّرِيحَة الصَّحِيحَة بذلك. وَهَذَا عَلَيْهِ أَكثر الْعلمَاء، مِنْهُم:

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٢٥